محمد بن عبد الله الأزرقي
155
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
( ص ) يقول وهو في الحزورة والله إنك لخير ارض الله إلى الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت حدثنا أبو الوليد حدثنا مهدي بن أبي المهدي حدثنا أبو أيوب البصري حدثنا أبو يونس عن عبد الرحمن بن سابط قال لما أراد النبي ( ص ) أن ينطلق إلى المدينة واستلم الحجر وقام وسط المسجد التفت إلى البيت فقال إني لأعلم ما وضع الله عز وجل في الأرض بيتا أحب إلينا منك وما في الأرض بلد أحب إلي منك وما خرجت عنك رغبة ولكن الذين كفروا هم أخرجوني ثم نادى يا بني عبد مناف لا يحل لعبد منع عبدا صلى في هذا المسجد أية ساعة شاء من ليلة أو نهار حدثنا أبو الوليد حدثنا هارون بن أبي بكر حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن عزيز الزهري قال أخبرني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز عن ابن شهاب قال قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي ( ص ) فدخل على عائشة رضي الله عنها فقالت له يا أصيل كيف عهدت مكة قال عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها قالت أقم حتى يأتيك النبي ( ص ) فلم يلبث أن دخل النبي ( ص ) فقال له يا أصيل كيف عهدت مكة قال والله عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها وأغدق أذخرها وأسلت ثمامها وأمش سلمها فقال حسبك يا أصيل لا تحزنا يعني بقوله أمش سلمها يعني نواميه الرخصة التي في أطراف أغصانه حدثنا أبو الوليد حدثني جدي حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال قال رسول الله ( ص ) لما أخرج من مكة أما والله إني لأخرج منك وإني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله وأكرمها على الله ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت يا بني عبد مناف إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي فلا تمنعن طائفا